FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



First Advice: بعد تراجع حصته من إجمالي التمويلات إلى 43.2% .. البنوك تواجه تحدي دعم القطاع الخاص

FirstBank

يلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في تحريك الاقتصاد المصري، كونه ركيزة أساسية للنمو وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل، مما يجعله شريكًا استراتيجيًا للدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

ومع ذلك، واجه القطاع الخاص في السنوات الأخيرة تحديات هيكلية أثرت على قدرته على التوسع، أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل.

وجاءت هذه الضغوط في ظل موجة تضخمية عالمية انعكست على الاقتصاد المصري، حيث ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى نحو 41% بنهاية يونيو 2023.

واستجابةً لذلك، تبنى البنك المركزي في 2022 سياسة نقدية انكماشية، تضمنت رفع أسعار الفائدة على الإقراض حتى وصلت إلى مستويات تاريخية بلغت 28.25%، في محاولة لكبح الضغوط التضخمية والحفاظ على الاستقرار النقدي.

وقد أدى ذلك إلى زيادة تكلفة التمويل على القطاع الخاص، مما حد من قدرته على الحصول على قروض جديدة أو التوسع في المشروعات القائمة.

ورغم بدء دورة تيسير نقدي خلال 2025 بخفض أسعار الفائدة بمقدار 725 نقطة أساس (7.25%)، لا يزال القطاع الخاص يواجه آثار التشديد النقدي السابق، خاصةً في ظل الفوائد المرتفعة نسبيًا مقارنة بقدرتها التمويلية، حيث يبلغ حاليًا معدل الفائدة على الإقراض 21%.

ويعكس ذلك انخفاض نصيب القطاع الخاص من إجمالي قروض الجهاز المصرفي من 61.9% في يونيو 2020 إلى 43.2% بنهاية أغسطس 2025.

وسجلت محفظة قروض القطاع الخاص 2.77 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2025، وأسهمت هذه التمويلات في رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 79.2% بنهاية يونيو 2025، وفقًا لأحدث نشرة للبنك المركزي المصري، مما يدل على قدرة القطاع الخاص على مواجهة بعض الضغوط الاقتصادية واستمرار دوره في الإنتاج والاستثمار.

ومع ذلك، تستهدف الدولة رفع هذه النسبة إلى أكثر من 85% خلال الفترة المقبلة، وهو هدف يتطلب تبسيط إجراءات الاستثمار، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وفي ظل السياسة التوسعية الحذرة للبنك المركزي، من الضروري أن تتضافر جهود الدولة والجهاز المصرفي لتوفير آليات تمويل فعّالة وعاجلة للقطاع الخاص، بما يضمن قدرته على الاستمرار في النشاط والتوسع في السوق المحلي.