تعزز استقرار هيكل التمويل.. ودائع الأفراد تمول 88% من الزيادة في أصول بنك البركة- مصر خلال الربع الأول 2026
شيماء ناصر
العلاقة بين نمو ودائع الأفراد والتوسع في الأصول تُعد من أهم المؤشرات التي تعكس كفاءة هيكل التمويل داخل البنوك، إذ تكشف مدى قدرة البنك على تمويل نمو ميزانيته اعتمادًا على موارد نشاطه الأساسي، دون التوسع في مصادر التمويل الأعلى تكلفة.
وفي هذا الإطار، أظهرت نتائج بنك البركة – مصر بنهاية مارس 2026 أن ودائع الأفراد كانت المحرك الرئيسي لتمويل التوسع في الميزانية، بما يعكس قوة قاعدة الودائع وكفاءة توظيفها في دعم النمو.
فقد ارتفعت أصول البنك إلى 152.45 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 145.89 مليار جنيه بنهاية عام 2025، بزيادة بلغت 6.57 مليار جنيه.
وفي المقابل، ارتفعت ودائع الأفراد إلى 88.66 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة مع 82.88 مليار جنيه بنهاية عام 2025، محققة زيادة قدرها 5.78 مليار جنيه، وهو ما يعادل نحو 88% من الزيادة المسجلة في إجمالي الأصول.
ويعني ذلك أن كل 100 جنيه أضافها البنك إلى أصوله خلال الربع الأول من عام 2026، جاء نحو 88 جنيهًا منها ممولًا عبر النمو في ودائع الأفراد، وهو ما يؤكد الدور المحوري لهذه الشريحة في دعم توسع الميزانية.
وتتضح قوة هذا المؤشر بصورة أكبر عند تحليل هيكل الودائع، إذ ارتفع إجمالي ودائع العملاء إلى 128.38 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 122.72 مليار جنيه بنهاية عام 2025، بزيادة بلغت 5.66 مليار جنيه، وهي أقل من الزيادة المحققة في ودائع الأفراد.
ويشير ذلك إلى أن النمو في ودائع التجزئة لم يكتفِ بتمويل الجزء الأكبر من الزيادة في الأصول، بل عوض أيضًا التراجع الطفيف في ودائع المؤسسات، لتصبح ودائع الأفراد المصدر الرئيسي للسيولة الجديدة التي اعتمد عليها البنك خلال الفترة.
وتعكس هذه التركيبة التمويلية تحولًا نوعيًا في هيكل مصادر الأموال، حيث ارتكز نمو الأصول على قاعدة تمويل تتسم بدرجة عالية من الاستقرار، بما يقلل الاعتماد على مصادر التمويل البديلة أو مرتفعة التكلفة، ويمنح البنك مرونة أكبر في إدارة السيولة وتوجيه موارده نحو التوسع في النشاط الائتماني والاستثماري.
كما يسهم هذا الهيكل في تحسين إدارة تكلفة الأموال، وتعزيز القدرة على الحفاظ على هوامش ربحية مستقرة، حتى في ظل بيئة تشغيلية تشهد منافسة متزايدة على جذب الودائع.
وتؤكد هذه المؤشرات أن النمو الذي حققه بنك البركة في ميزانيته لم يكن مجرد زيادة في حجم الأصول، بل جاء نتيجة نموذج تمويلي متوازن يعتمد على تنمية قاعدة ودائع الأفراد وتحويلها إلى محرك رئيسي للتوسع.
ويعزز ذلك جودة النمو المحقق، ويرفع كفاءة هيكل التمويل، ويمنح البنك قاعدة أكثر صلابة لدعم خططه التوسعية مستقبلًا، مع الحفاظ على مرونة المركز المالي واستدامة النمو.
للإطلاع على المزيد من الأخبار والتحليلات عن بنك البركة – مصر وأبرز إنجازاته اضغط هنا.











