FirstBank فرست بنك موقع فرست بنك فيرست بنك first bank



«First Advice»: «الأهلي المصري» يطارد «Standard Bank».. معركة الصدارة الإفريقية تكشف الوجه الآخر لأسعار الصرف!

FirstBank

في سباق مصرفي يُعد من الأكثر سخونة داخل القارة الإفريقية، يواصل البنك الأهلي المصري ملاحقة مجموعة Standard Bank Group على صدارة القطاع المصرفي الإفريقي، في ظل تحولات متسارعة تعيد تشكيل خريطة القوة المصرفية.

وخلال السنوات الثلاثة الأخيرة ( تحديدًا من نهاية 2022 حتى نهاية 2025)، نجحت مجموعة Standard Bank Group في انتزاع صدارة القارة، بعدما ارتفع إجمالي أصولها إلى 218.55 مليار دولار بنهاية 2025، مقابل 169.89 مليار دولار بنهاية 2022، محققة معدل نمو سنوي مركب بلغ 8.6%.

في المقابل، حلّ البنك الأهلي المصري في المركز الثاني إفريقيًا، رغم ارتفاع إجمالي أصوله إلى نحو 191.03 مليار دولار بنهاية 2025، مقارنة بنحو 176.55 مليار دولار بنهاية 2022، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 2.7%، وهو ما يشير إلى فجوة ظاهرية في وتيرة النمو بالدولار مقارنة بالمنافس الجنوب إفريقي.

غير أن قراءة هذه الأرقام بالدولار وحدها لا تعكس الصورة الكاملة للأداء الفعلي، حيث يكشف حجم الأصول المقومة بالعملة المحلية لكلا البنكين عن واقع مختلف، يُظهر تفوقًا واضحًا للبنك الأهلي المصري من حيث وتيرة النمو التشغيلي.

حيث ارتفعت أصول البنك الأهلي المصري بعملته المحلية إلى 9.1 تريليون جنيه بنهاية 2025، مقارنة بـ4.37 تريليون جنيه بنهاية 2022، بمعدل نمو سنوي مركب قوي بلغ 27.7%، بما يعكس توسعًا حقيقيًا وكبيرًا في حجم النشاط المصرفي داخل السوق المصرية.

في المقابل، سجلت مجموعة Standard Bank Group نموًا أقل بعملتها المحلية، حيث ارتفعت أصولها إلى 3.62 تريليون راند جنوب إفريقي بنهاية 2025، مقابل 2.88 تريليون راند بنهاية 2022، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 7.9%.

ومن هنا تظهر المفارقة الجوهرية: فبينما يمنح القياس بالدولار الأفضلية لـ Standard Bank Group في صدارة القارة، يكشف القياس بالعملات المحلية عن تفوق واضح للبنك الأهلي المصري من حيث قوة النمو التشغيلي الفعلي واتساع النشاط داخل السوق.

ويرتبط هذا التباين بدرجة كبيرة بتقلبات أسعار الصرف خلال الفترة محل التحليل؛ حيث فقد الجنيه جانبًا كبيرًا من قيمته نتيجة ارتفاع الدولار بنسبة 92.7% من نهاية 2022 إلى نهاية 2025، وهو ما ضغط بقوة على التقييم الدولاري لأصول البنك الأهلي رغم النمو القوي داخليًا.

في المقابل، استفاد الراند الجنوب إفريقي من قدر أكبر من الاستقرار النسبي، بل وسجل ارتفاعًا بنحو 2.4% أمام الدولار خلال الفترة نفسها، ما دعم التقييم الدولاري لأصول Standard Bank Group ومنحه أفضلية واضحة في التصنيفات المقومة بالعملة الأمريكية.

وبناءً على ذلك، تبدو المنافسة بين البنكين أبعد من مجرد مقارنة رقمية لحجم الأصول بالدولار، حيث تعكس في جوهرها اختلافات هيكلية في البيئات الاقتصادية والنقدية بين أكبر قطاعين مصرفيين في القارة السمراء.

كما تؤكد أن الحكم على القوة الحقيقية للبنوك لا ينبغي أن يقتصر على التقييم الدولاري فقط، وإنما يمتد إلى تحليل النمو الحقيقي بالعملات المحلية، وقياس قدرة كل بنك على التوسع المستدام ومواصلة الزخم التشغيلي رغم التباينات الحادة في الظروف الاقتصادية وأسواق الصرف.