تشهد المنافسة بين البنوك الإسلامية العالمية زخما متزايدا في ظل سعي المؤسسات المصرفية إلى تعزيز مواقعها ضمن الت

بنك دخان,مصرف الإمارات الإسلامي,أكبر البنوك الإسلامية في العالم,بنك إسلامي



سباق الأرقام الكبيرة: صراع «مصرف الإمارات الإسلامي» و«بنك دخان» على عضوية نادي أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم

FirstBank

تشهد المنافسة بين البنوك الإسلامية العالمية زخماً متزايدًا، في ظل سعي المؤسسات المصرفية إلى تعزيز مواقعها ضمن التصنيفات الدولية عبر تسريع وتيرة النمو وتوسيع قاعدة أعمالها.

وفي هذا الإطار، تبرز المنافسة بين مصرف الإمارات الإسلامي وبنك دخان باعتبارها واحدة من أبرز صور التحول في موازين القوى داخل القطاع.

ووفقًا لبيانات مارس 2026، يحتل مصرف الإمارات الإسلامي المركز العاشر عالميًا من حيث حجم الأصول، بينما يأتي بنك دخان في المرتبة الحادية عشرة، بعدما نجح المصرف الإماراتي في تعزيز موقعه مستفيدًا من وتيرة نمو تفوقت بوضوح على منافسه القطري.

وبلغ إجمالي أصول مصرف الإمارات الإسلامي نحو 40.68 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 34.72 مليار دولار لبنك دخان، ما يعكس اتساع الفجوة بين البنكين في أكبر مؤشر لقياس حجم النشاط المصرفي.

وامتدت الأفضلية إلى قاعدة الودائع، بعدما سجل مصرف الإمارات الإسلامي ودائع بقيمة 29.76 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 24.95 مليار دولار لبنك دخان بنهاية نفس الفترة.

كما حافظ مصرف الإمارات الإسلامي على تقدمه في النشاط التمويلي، بعدما بلغ صافي تمويلات العملاء 25.65 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة مع 24.97 مليار دولار لبنك دخان، ليواصل تعزيز موقعه بين أكبر المؤسسات المصرفية الإسلامية.

وتتضح ملامح التحول بصورة أكبر عند تحليل الأداء منذ نهاية عام 2022 وحتى مارس 2026، حيث سجل مصرف الإمارات الإسلامي نموًا في إجمالي الأصول بنسبة 99.8%، مقابل 18.9% فقط لبنك دخان خلال الفترة نفسها، وهو ما مكّنه من تجاوز منافسه القطري بنهاية عام 2025، قبل أن يوسع الفارق في حجم الأصول إلى 5.97 مليار دولار بنهاية مارس 2026.

وعلى مستوى الودائع، حقق مصرف الإمارات الإسلامي نموًا بنسبة 93.9% خلال آخر ثلاث سنوات، مقارنة مع 21.8% لبنك دخان، وهو ما مكّنه أيضًا من تجاوز منافسه بنهاية عام 2025، قبل أن يرفع الفارق بينهما إلى 4.81 مليار دولار بنهاية مارس 2026، بما يعكس نجاحه في استقطاب الودائع وتعزيز قاعدة التمويل.

ولم تختلف الصورة في النشاط التمويلي، حيث سجل مصرف الإمارات الإسلامي نموًا في صافي تمويلات العملاء بنسبة 94.7% خلال الفترة نفسها، مقابل 20.1% لبنك دخان، ليتجاوزه كذلك بنهاية عام 2025، ثم يوسع الفارق إلى نحو 679.14 مليون دولار بنهاية مارس 2026، مدعومًا بوتيرة توسع تفوقت بوضوح على منافسه القطري.

وامتد تفوق مصرف الإمارات الإسلامي إلى مؤشرات الربحية، بعدما سجل صافي أرباح بقيمة 231.36 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزًا بنك دخان الذي حقق 117.89 مليون دولار خلال الفترة نفسها، بما يعكس قدرة أكبر على تحويل النمو التشغيلي إلى أرباح.

كما سجل المصرف عائدًا على متوسط الأصول بلغ 2.30% خلال الربع الأول من 2026، مقابل 1.38% لبنك دخان، بما يشير إلى كفاءة أعلى في توظيف الأصول وتحقيق العائد منها.

وفي الوقت نفسه، بلغ العائد على متوسط حقوق الملكية لدى مصرف الإمارات الإسلامي 20.47%، مقارنة مع 11.18% لدى بنك دخان خلال الربع الأول من 2026، وهو ما يعكس قدرة أكبر على تعظيم العائد للمساهمين وتحقيق مستويات ربحية أعلى.

وعلى صعيد القاعدة الرأسمالية، بلغ رأس مال مصرف الإمارات الإسلامي 1.48 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 1.44 مليار دولار لبنك دخان بنهاية ذات الفترة، بما يوفر للمصرف قاعدة رأسمالية قوية تدعم خططه التوسعية خلال المرحلة المقبلة.

وتؤكد المؤشرات المالية أن التحول في موازين المنافسة بين البنكين لم يكن نتيجة نمو مؤقت، بل جاء مدفوعًا بتفوق واضح في وتيرة التوسع عبر مختلف الأنشطة المصرفية.

فبعدما نجح مصرف الإمارات الإسلامي في تجاوز بنك دخان بنهاية عام 2025، واصل تعزيز موقعه خلال الربع الأول من 2026، ليكرس حضوره ضمن أكبر 10 بنوك إسلامية في العالم.

ومع ذلك، تظل المنافسة بين البنكين مفتوحة، حيث تبقى الفجوة الحالية قابلة للتغير خلال السنوات المقبلة، إذا نجح بنك دخان في تسريع وتيرة نموه وتعزيز أدائه التشغيلي بما يمكنه من تقليص الفارق واستعادة المنافسة على المركز العاشر عالميًا.