قاموس «First».. ماذا تعرف عن الأصول الرقمية؟
الأصول الرقمية (Crypto Assets) هي نوع من الأصول المالية الرقمية الخاصة، تعتمد بشكل أساسي على التشفير والتكنولوجيا الموزعة مثل البلوكشين أو تقنيات مشابهة، وتُصنف كأصول خاصة غير صادرة عن جهة مركزية مثل البنوك المركزية.
وفقًا لمجلس الاستقرار المالي (FSB)، تعرف الأصول الرقمية كأصول رقمية خاصة تعتمد على التشفير والسجلات الموزعة، ولا تعتبر عملة رسمية لأنها لا تفي بتعريف النقود التقليدية.
وتشمل العملات الرقمية غير المدعومة مثل البيتكوين، والعملات المستقرة (stablecoins) التي تهدف إلى الحفاظ على قيمة مستقرة مقابل أصول أخرى مثل الدولار. اقتصاديًا، تمثل هذه الأصول شكلًا من الابتكار المالي يعمل خارج النظام المالي التقليدي، حيث توفر بدائل للدفع، الاستثمار، والتمويل، لكنها تفتقر إلى الضمانات الرسمية مثل الودائع البنكية.
ويؤكد صندوق النقد الدولي (IMF) أنها لا تلبي تعريف النقود التقليدية بسبب عدم الاستقرار، وتُستخدم بشكل رئيسي للمضاربة أو التحوط. هذا التعريف يبرز دورها كأداة اقتصادية لامركزية، معتمدة على التكنولوجيا لضمان الأمان والشفافية، لكنها تخضع لتقلبات شديدة وغياب تنظيم موحد.
من الناحية الاقتصادية، تتميز الأصول الرقمية باللامركزية، مما يسمح بمعاملات سريعة عابرة الحدود دون وسطاء، كما في تقرير BIS الذي يصفها كأدوات مضاربة تعتمد على التدفقات المالية.
تستخدم كوسيلة دفع رقمية أو أداة استثمارية، حيث بلغ حجم السوق 4.2 تريليون دولار في 2025، مع سيطرة البيتكوين بنسبة 56%، وفقًا لتقارير IMF. في الأسواق الناشئة، توفر تحوطًا ضد التضخم، كما في استخدام العملات المستقرة للمدفوعات الدولية التي بلغت 2 تريليون دولار في 2024.
ومع ذلك، يعتمد نموها على الابتكار مثل التمويل اللامركزي (DeFi)، الذي يعزز الكفاءة الاقتصادية لكن يزيد من الروابط مع النظام المالي التقليدي.
وتشكل الأصول الرقمية مخاطر اقتصادية كبيرة بسبب التقلب العالي، حيث يمكن أن تؤدي الانهيارات إلى خسائر فادحة، كما حدث في 2022، وفقًا لتقارير FSB التي تحذر من عدم التنظيم الموحد الذي يسمح بالتحايل.
غياب الإشراف يعرضها للاختراقات الأمنية والأنشطة غير المشروعة، مما يهدد النزاهة المالية والسياسات النقدية، خاصة في الأسواق الناشئة حيث قد تحل محل العملات المحلية (currency substitution).
كما يشير IMF إلى مخاطر السيولة والتأثير على التدفقات الرأسمالية، مع روابط متزايدة مع الأسواق التقليدية قد تؤدي إلى انتقال المخاطر النظامية.











